١
{ وَمَن يُضلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ }
تقرر هذه الآية المباركة أن سبيل الهداية هو السبيل الوحيد الذي على البشرية أن تسلكه، وفي حال تنكبه، فليس هناك سبل أخرى للنجاة والفوز والنجاح.
ومعنى الآية: أن من يضلله الله فليس له كريق يصل به إلى الحق في الدنيا،وإلى الجنة في الآخرة، لأنه قد سُدّت عليه سبل النجاة. إن الضال يجد سبلاً كثيرة لكنها جميعًا توصله إلى غير مايؤمّله وإلى غير مايحقق من خلاله ذاتيته ووجوده.
إن هناك دائمًا الكثير من إمكانات الحركة والكثير من اتجاهات السير،لكن عدم وجود (الهداية) الربانية يجعل تلك الإمكانات وبالاً على البشرية، وهذا ماهو حاصل الآن.
يقول (بيير كارلي): العلم يهدف إلى تمكيننا من معرفة أفضل بالعالم وعلاقتنا به، كما أن العلم ينير لنا الطريق في صدد مايمكن فعله، وبخصوص الوسائل والإمكانات المتاحة،أو الرهانات وتلمخاطر. أما الإيمان فيقول لنا ماينبغي فعله لكي نعطي لحياتنا معنى،إنه يقدّم لنا الغاية من الوجود والقيم وأسباب الأمل والعمل.
من كتاب: في إشراقة آية - أ.د.عبدالكريم بكّار
